السيد محمدمهدي بحر العلوم
298
مصابيح الأحكام
مصباح [ 9 ] [ في استحباب غسل كلّ حدث لما يكره معه ] يستحبّ غُسل كلّ حدث لما يكره معه إذا كانت الغاية مندوبة بالأصل أو العارض ؛ لتوقّف الفعل المندوب حينئذٍ على الغسل فيكون مندوباً . وذلك كغسل الحائض ونحوه للوطء ، بناءً على المشهور من كراهة وطئ الحائض ونحوها قبل الغسل « 1 » ، وللجماع بعد الجماع على رواية في الذهبيّة المنسوبة إلى الرضا عليه السلام ، قال فيها : « والجماع بعد الجماع من غير فصل بينهما بغسل يورث الولد الجنون » « 2 » . وإنّما أسندنا الحكم إلى الرواية لأنّ المشهور كراهة جماع المحتلم « 3 » ، لا المجامع ، وللخبر : « أنا أنام على ذلك [ حتّى أصبح ] « 4 » ، وذلك أنّي أُريد أن أعود » « 5 » .
--> ( 1 ) . ادّعى الشهرة على الكراهة العلّامة في مختلف الشيعة 1 : 189 ، المسألة 134 . ( 2 ) . الرسالة الذهبيّة : 27 و 28 ، مع اختلاف يسير ، مستدرك الوسائل 14 : 308 ، كتاب النكاح ، أبواب مقدّمات النكاح ، الباب 118 ، الحديث 19 . ( 3 ) . كما أفتى به الشيخ في النهاية : 482 ، وابن البرّاج في المهذّب 2 : 222 ، وابن حمزة في الوسيلة : 314 ، والمحقّق الحلّي في المعتبر 1 : 193 ، وابن سعيد في نزهة الناظر : 9 - 10 . ( 4 ) . ما بين المعقوفين أضفناه من المصدر . ( 5 ) . الفقيه 1 : 83 / 180 ، باب صفة غسل الجنابة ، الحديث 3 ، وسائل الشيعة 2 : 227 ، كتاب الطهارة ، أبواب الجنابة ، الباب 25 ، الحديث 2 .